Friday 25th April 2014,
Oxygen Magazine | مجلة أوكسجين

عربين… للصمود عنوان

oxygenadm 2013/10/14 Comments

أوكسجين | بتول زبداني

Shaam News Network | SNN

مدينة في الريف الدمشقي تقع على بعد 7 كم شمال شرقي مدينة دمشق، يمر نهر تورا – الفرع الأكبر من نهر بردى – عبر أراضيها ويسقي حقول الزيتون واللوز والجوز. يحد مدينة عربين خمس بلدات هي زملكا، القابون، حرستا، مديرا وحمورية، وفي الأراضي التابعة لعربين قرى داثرة كقرية برتايا، رمانة، الجوازة، سلطايا وغيرها. أقدم أثر في مدينة عربين هو الطاحونة التي أنشأها نائـب الشام المملوكي الأمير سيف الدين اليوسفي التي هدمت قبل سنوات قليلة بسبب فتح طريق المتحلق الشمالي، ومن الأبنية التي اندثرت أيضاً الحمام الكبير وحارة العويد والسوق والجامع الصغير وغيرها. اسم عربين أو عربيل كلمة سريانية سورية قديمة بمعنى غربال، أو من عربانة السريانية بمعنى الصفصاف. يبلغ عدد سكانها اليوم حوالي 65 ألف نسمة يعملون بالزراعة والتجارة والصناعة لقرب المدينة من العاصمة دمشق. تعتبر مدينة عربين من أوائل المدن التي شاركت في الثورة السورية ضد نظام الأسد، انطلقت مظاهراتها بعد حوالي الشهرين من بدء الثورة وشاركت في الحراك السلمي وإضراب الكرامة . خرج أبناء المدينة في مظاهرات المسجد الأموي يوم الجمعة 18-3-2011، و هناك آخرون شاركوا في مظاهرات دوما حيث ارتقى أول شهيدين من عربين فيها بتاريخ 1-4-2011، وخرجت أول مظاهرة في المدينة لتشييع شهدائهم بتاريخ 2-4-2011. حاولت قوات الأمن اقتحام المدينة وبلدات الغوطة الشرقية حيث دارت معارك على أطراف المدينة استمرت 3 أيام، تم على إثرها اقتحام المدينة ووضع عدة حواجز فيها بتاريخ 28-1-2012. بعد مضي عدة أشهر انقلبت الموازيين واستطاعت كتائب الجيش الحر تحريرها بتاريخ 1-8-2012، تلاه اقتحام قوات ضخمة من الجيش للمدينة للانتقام، وارتكبت قوات الشبيحة حينها مجزرة بحق 36 شخص من أبناء المدينة وسط تعتيم إعلامي شديد. وبعد تحرير حاجز الساحة بأقل من شهر قامت قوات الجيش الحر بتدمير حاجز جامع غبير وتم اغتنام أول عربة ” ب م ب “من قبل أبطال المدينة. ومنذ تاريخ 20-10-2012 و حتى اللحظة تشهد المدينة هجمة شرسة ومحاولات اقتحام مستمرة وصمود لأبطال الجيش الحر على تخومها. خلال الأشهر الأخيرة تم استهداف أغلب مساجد المدينة، حيث طال القصف أكثر من 12 مسجد نصفها لا يمكن إعادة ترميمه. كما سجل استهداف عدد من المدارس اثنين منهما في عداد المدارس المدمرة كلياً، بالإضافة للمعهد الشرعي والثانوية الشرعية. بلغ عدد شهداء المدينة حسب تنسيقية عربين 800 شهيد مع عشرات المعتقلين والمغيبين في السجون. وماتزال المنطقة تعيش تحت وطأة المعارك بين الكر والفر وقصف عنيف لقوات النظام على المدينة، كما حال الريف الدمشقي والمدن السورية كافة. في غياب الأمن والأمان شكّل أهالي عربين مجلس محلي لتنظيم أمور الناس وتقديم المعونات الغذائية لهم، وآخر طبي من أجل تقديم العلاج مجاناً للمرضى والجرحى من جراء القصف على المدينة. ولم تثنِ الثورة المسلحة عزيمة الناشطين السلميين إذ مازالوا يقومون بنشاطاتهم التي من أهمها قيامهم بتجهيز الأقبية في 14/8/2013 يوم عيد الفطر والمستودعات في المدينة بألعاب الأطفال والمراجيح لإدخال السرور والبهجة على قلوب الأطفال، بعد نزوح الكثيرين منها وتحولها إلى جحيم بفعل قذائف النظام عليها، كما ووزعوا الألعاب والهدايا عليهم لتعم الفرحة عربين، تلك المدينة الصامدة رغم كل القصف والحصار والدمار لتعلن أن الحياة مازالت موجودة والنصر قريب إن شاء الله.

شارك معنا